وأما ما ذكره من أمر حموربى ومعاصرته لإبراهيم عليه السلام فلا يطابق ما هو الصحيح من تاريخه ويؤيده الاثار المكشوفة من خرائب بابل والنصب المستخرجة التي كتبت فيها شريعته التي وضعها وأجراها في مملكته وهي أقدم القوانين المدونة في العالم على ما بلغنا ، وقد ذكر بعضهم أن أيام ملكه كانت بين (1728) ق م و (1686) ق
م ، وذكر آخرون: أنه تملك بابل سنة (2232 2287) ق م (1) وكان إبراهيم عليه السلام يعيش في حدود سنة (2000) ق م ، وحموربى هذا وثنى ، وقد استمد فيما وجد من كلامه المنقوش في ذيل شريعته المنقوشة على النصب بعدة من الالهة لبقاء شريعته وعمل الناس بها وتدمير من أراد نسخها أو مخالفتها (2) .
وأما ما ذكره من حديث إسكانه ابنه وأم ولده بتهامة وبناء بيت الله الحرام ونشر دين الله وتفاهمه مع العرب فشيء من ذلك لا يدل على كونه عليه السلام متكلما باللغة العربية وهو ظاهر .