فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150026 من 466147

العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا) إلى آخر الآيات (مريم: 43) على ان الوثنيين والصابئين لا يثبتون لله سبحانه شريكا في الايجاد يكافئ بوجوده وجوده تعالى بل إنما يثبتون الشريك بمعنى بعض من هو مخلوق لله مصنوع له ولا أقل مفتقر الوجود إليه فوض إليه بعد تدبير الخليقة كإلهة الحسن وإله العدل وإله الخصب أو تدبير بعض الخليقة كاله الإنسان أو إله القبيله أو إله يخص بعض الملوك والاشراف وقد دلت على ذلك آثارهم المستخرجة وأخبارهم المروية ، والموجودون منهم اليوم على هذه الطريقة فقوله عليه السلام بالإشارة إلى الكوكب: (هذا ربى) أراد به إثبات أنه رب يدبر الأمر لا إله فاطر مبدع .

وعليه يدل ما حكى عنه في آخر الآيات المبحوث عنها: (قال يا قوم إنى برئ مما تشركون ، إنى وجهت وجهى للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) فإن ظاهره أنه ينصرف عن فرض الشريك إلى إثبات أن لا شريك له لا أنه يثبت وجوده تعالى .

فالذي يعطيه ظاهر الآيات أنه عليه السلام سلم أن لجميع الأشياء إلها فاطرا واحدا لا شريك له في الفطر والايجاد وهو الله تعالى ، وأن للإنسان ربا يدبر أمره لا محالة ، وإنما يبحث عن أن هذا الرب المدبر للأمر أهو الله سبحانه وإليه يرجع التدبير كما إليه يرجع الايجاد أم أنه بعض خلقه أخذه شريكا لنفسه وفوض إليه أمر التدبير .

وفي إثر ذلك ما كان منه عليه السلام من افتراض الكوكب الذي كانوا يعبدونه ثم القمر ثم الشمس والنظر في أمر كل منها هل يصلح لأن يتولى أمر التدبير وإدارة شئون الناس ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت