فكذبوا فأخذناهم ، وبالبأساء جار ومجرور متعلقان بأخذناهم ، والضراء عطف على قوله: بالبأساء ، ولعل واسمها ، وجملة يتضرعون خبرها ، وجملة الرجاء حالية (فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا) الفاء استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لتوبيخهم وحثهم على الندامة والتخويف من العاقبة واللياذ بالتضرّع إليه تعالى. ولولا وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بتضرعوا ، وجملة جاءهم في محل جر بالإضافة ، وبأسنا فاعل تضرعوا (وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) الواو حالية ، ولكن مخففة من الثقيلة مهملة ، فهي لمجرد الاستدراك ، وقست قلوبهم فعل ماض وفاعل ، والجملة حالية ، أي: والحال أنها استمرت على ما هي عليه من القساوة وجفاء الطبع.
وزين فعل ماض ، ولهم جار ومجرور متعلقان بزين ، والشيطان فاعل ، والجملة معطوفة ، وما اسم موصول مفعول به ، وجملة كانوا صلة ، والواو اسم كان ، وجملة يعملون خبرها.
الفوائد:
(لو لا) تكون على ثلاثة أوجه:
1 -حرف امتناع لوجود ، يمتنع الشرط لوجود الجواب ، والاسم بعدها مبتدأ محذوف الخبر وجوبا ، ويجب كون الخبر كونا مطلقا. أما إذا كان مقيدا كالقيام والقعود فيجب ذكره ، ولذلك لحنوا أبا العلاء المعري بقوله يصف السيف:
يذيب الرّعب منه كلّ عضب فلو لا الغمد يمسكه لسالا
وأجيب عنه بأن جملة يمسكه ليست خبرا وإنما هي بدل اشتمال من الغمد أو حالية ، وإذا وليها مضمر فحقه أن يكون ضمير رفع ، نحو قوله:"لولا أنتم لكنّا مؤمنين". وسمع قليلا: لولاي ولولاك ولولاه فهي عندئذ حرف جر ولا تتعلق بشيء .
2 -حرف تحضيض وعرض ، فتختص بالمضارع أو ما في تأويله ، نحو:"لو لا تستغفرون اللّه"و"لولا أخرتني إلى أجل قريب".