إن المفعول الأول والجملة التي سدّت مسد المفعول الثاني محذوفان لفهم المعنى ، والتقدير: أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم؟ أو اتخاذكم غير اللّه إلها هل يكشف عنكم العذاب؟ ونحو ذلك ، فعبادتكم واتخاذكم مفعول أول ، والجملة الاستفهامية مسد الثاني ، والتاء هي الفاعل ، والكاف حرف خطاب.
المذهب الثاني:
إن الشرط وجوابه قد سدّا مسدّ المفعولين ، لأنهما قد حصلا المعنى المقصود ، فلم يحتج هذا الفعل إلى مفعول.
المذهب الثالث:
إن المفعول الأول محذوف ، والمسألة من باب التنازع بين أرأيتكم وأتاكم ، والمتنازع فيه هو لفظ العذاب.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 42 إلى 43]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (43)
الإعراب:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) الجملة القسمية كلام مستأنف مسوق لتسليته صلى اللّه عليه وسلم. والواو استئنافية ، واللام جواب قسم محذوف ، وأرسلنا فعل وفاعل ، وإلى أمم جار ومجرور متعلقان بأرسلنا ، ومن قبلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لأمم ، وجملة قد أرسلنا لا محل لها لأنها جواب للقسم المحذوف (فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) الفاء حرف عطف ، وأخذناهم فعل وفاعل ومفعول به ، والجملة معطوفة على محذوف تقديره: