فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150024 من 466147

والذي يؤيده الاعتبار أنه كان كوكب الزهرة ، وذلك لأن الصابئين ما كانوا يحترمون وينسبون حوادث العالم الأرضى إلا إلى سبعة من الأجرام العلوية التي كانوا يسمونها بالسيارات السبع: القمر ، وعطارد ، والزهرة ، والشمس ، والمريخ ، والمشترى ، وزحل وإنما كان أهل الهند هم الذين يحترمون النجوم الثوابت وينسبون الحوادث إليها ، ونظيرهم في ذلك بعض أرباب الطلسمات ووثنية العرب وغيرهم .

فالظاهر ان الكوكب كان أحد السبعة والقمر والشمس مذكوران بعد ، وعطارد مما لا يرى إلا شاذا لضيق مداره فقد كان أحد الأربعة: الزهرة ، والمريخ والمشترى ، وزحل ، والزهرة من بينها هي الكوكبة الوحيدة التي يمنعها ضيق مدارها ان تبتعد من الشمس أكثر من سبع وأربعين درجة ، ولذلك كانت كالتابعة الملازمة للشمس فأحيانا تتقدمها فتطلع قبيل طلوعها وتسمى عند العامة حينئذ نجمة الصباح ثم تغيب بعد

طلوعها ، واحيانا تتبعها فتظهر بعد غروب الشمس في أفق المغرب ثم لا تلبث إلا قليلا في أول الليل دون ان تغيب ، وإذا كانت على هذا الوضع والليلة من ليالى النصف الاخير من الشهر القمرى كليلة ثمانى عشرة وتسع عشرة والعشرين فإنها تجامع بغروبها طلوع القمر فترى أن الشمس تغرب فتظهر الزهرة في الافق الغربي ثم تغرب بعد ساعة أو ساعتين مضتا من غروب الشمس ثم يطلع القمر عند ذلك أو بعد ذلك بيسير .

وهذه الخصوصية من بينها إنما هي للزهرة بحسب نظام سيرها وفي غيرها كالمشترى والمريخ وزحل أمر اتفاقى ربما يقع في أوضاع خاصه لا يسبق إلى الذهن فيشبه من هنا ان الكوكب كان هو الزهرة .

على ان الزهرة أجمل الكواكب الدرية وأبهجها وأضواها أول ما يجلب نظر الناظر إلى السماء بعد جن الليل وعكوف الظلام على الافاق يجلب إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت