فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147104 من 466147

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يصبر نفسه معهم كما أمره الله في قوله: {واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} [الكهف: 28] فكان لا يقوم حتى يكونوا هم الذين يبتدئون القيام ، وقد أخرج هذا المعنى مبيناً مكملاً ابن ماجه في سننه"عن خَبّاب في قول الله عزّ وجلّ: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي} إلى قوله: {فَتَكُونَ مِنَ الظالمين} قال: جاء الأقرعُ بن حابِس التميميّ وعُيينة بن حِصْن الفَزَاريّ فوجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صُهَيب وبِلال وعَمّار وخَبّاب ، قاعداً في ناس من الضعفاء من المؤمنين ؛ فلما رأوهم حَوْل النبي صلى الله عليه وسلم حَقَروهم ؛ فأتوه فخلوا به وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلساً تَعرفُ لنا به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبُد ، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك ، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت ؛ قال:"نعم"قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً ؛ قال: فدعا بصحيفة ودعا عليّاً رضي الله عنه ليكتب ونحن قعود في ناحية ؛ فنزل جبريل عليه السَّلام فقال: {وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظالمين} ثم ذكر الأقرع بن حابِس وعُيَيْنة بن حِصْن ؛ فقال: {وكذلك فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ليقولوا أهؤلاء مَنَّ الله عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ أَلَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بالشاكرين} [الأنعام: 53] ثم قال: {وَإِذَا جَآءَكَ الذين يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ على نَفْسِهِ الرحمة} [الأنعام: 54] قال: فدنونا منه حتى وضعنا رُكَبنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت