فإن قيل: دعاء القوم كان متصلاً بالليل والنهار، فلماذا خص الغداة والعشي، فالجواب: أنه نبه بالغداة على جميع النهار، وبالعشي على الليل، لأنه إذا كان عمل النهار خالصا له، كان عمل الليل أصفى.
قوله تعالى: {يريدون وجهه} قال الزجاج: أي: يريدون الله، فيشهد الله لهم بصحة النيات، وأنهم مخلصون في ذلك.
وأما الحساب المذكور في الآية ففيه ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه حساب الأعمال، قاله الحسن.
والثاني: حساب الأرزاق.
والثالث: أنه بمعنى الكفاية، والمعنى ما عليك من كفايتهم، ولا عليهم كفايتك.
قوله تعالى: {فتكون من الظالمين} قال ابن الأنباري: عظم هذا الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم، وخُوِّفَ بالدخول في جملة الظالمين، لأنه كان قد همّ بتقديم الرؤساء على الضعفاء. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}