إذا شاهدت بطةٌ بطةً أخرى داخل الحمى الزوجي فإنها تشجع صاحبها على مهاجمتها بحركات من الرأس وصرخات نشزة تطلقها, ينقض الذكر على الفور على البطة الدخيلة خافض الجناحين مادًا عنقه إلى الأمام يعود بعد ذلك نحو صاحبته، لكن بما أنه لا يزال مثارًا فإنها هي الأخرى ليست بمنأى عن خطر تعرضها لهجومه، ومع ذلك فإنه يستطيع التوقف في اللحظة المناسبة يرفع رأسه علامة الهدوء، ويطلق الزوجان صرخة مدوية أطلق على هذا السلوك: (احتفال النصر) .
ومن هنا نفهم أن الغيرة لدى المرأة من ضرتها طبيعة بشرية نفسية لا يمكن تجاهلها أو إلغاؤها.
الوجه العشرون: الأخلاقيات الكريمة لدى الطيور والحيوانات.
فمن ذلك يتم الرد على من قال بأن الحياة لدى الحيوانات حياة همجية.
1 -الوفاء والأمانة الزوجية لدى الحيوان:
قال (ألفانا الوارديني) : اختار الباحثون ترغل الغابات (ستربيتوبيليايتر) حقلًا لتجاربهم أجروا عملية تسافد بين عدد من هذه الطيور، ثم فرقوا بين الذكور والإناث وذلك طوال ثمانية أشهر بعدها بدأت التجارب الحاسمة، الهدف هو التأكد من قدرة الأزواج على التعارف من جديد، وأن شعورهما المتبادل لا يزال قائمًا، قسمت الطيور إلى مجموعات صغيرة، وضع ثلاثة ذكور وثلاث إناث في مطيرة في غاية قريبة، وضعت في المجموعة الأنثى التي سبق للذكر أن سافدها، تابع علماء الطيور باهتمام ما يسافد الذكر؟ مع من يتعاون لبناء عشه وحضن بيضه؟ جاءت النتائج غير قابلة للنقاش. . .! بعد عزلة
طويلة في محيط مجهول تعرف كل ترغل إلى صاحبته التي سبق له أن سافدها في المختبر.
ولعل الحصان العربي الأصيل هو مضرب الأمثال في الوفاء لصاحبه!
2 -التعاون والمحبة في عالم الحيوان:
لا يمكن للحياة أن تسير بدون تعاون ومحبة بين الكائنات؛ ولذا تجد التعاون في أكمل صوره وأزهى حلله وأتم أحواله بين المخلوقات والكائنات؛ تدع اللسان يلهج دومًا: سبحان الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى؛ كما تسبح سائر المخلوقات، وتلهج بذكر اللَّه عز وجل، ونضرب لهذا التعاون بين الكائنات بمثال واحد من بين ما لا يعد ولا يحصى من الأمثلة بالتعاون في عالم النحل.