فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146438 من 466147

قال محمد بن عبد العزيز المسند: فنعتقد أن اللَّه تعالى خلقها -أي: الحيوانات والطيور- وجعلها من آيات قدرته وكمال ربوبيته؛ فقال تعالى: {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} (البقرة: 164) ، وقال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} (هود: 6) أي: يعلم أماكنها وآجالها، وقال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} (الأنعام: 38) ، وقال تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} (لقمان: 10) .

الوجه الثامن عشر: معنى الآية: أن لكل من الحيوان والطير لغة يتصل بها بغيره كما أن لكم لغات وألسنة تتحدثون بها:

1 -قال ابن عباس: أمثالكم في كون بعضها يفقه عن بعض.

فلذلك رُكبت الأفهام في المشركين ليتدبروا الحجج.

2 -قال تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (النمل: 18) ، ويحكي اللَّهُ قولَ الهدهد لسليمان عليه السلام: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} (النمل: 23) .

قال ابن الأنباري: وموضع الاحتجاج من هذه الآية أن اللَّه تعالى ركب في المشركين عقولًا، وجعل لهم أفهامًا ألزمهم بها أن يتدبروا أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويتمسكوا بطاعته كما جعل للطير أفهامًا يعرف بها بعضها إشارة بعض، وهدى الذَّكر منها لإتيان الأنثى وفي كل ذلك دليل على نفاذ قدرة المركب ذلك فيه.

3 -قال عبد المحسن المطيري: فقد أصبح من المقطوع به الآن عند العلماء الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت