فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146426 من 466147

1 -فقد كان العرب في الجاهلية يتشاءمون بطيور ويستبشرون بطيور أخرى؛ فجاء الإسلام ليغير تلك النظرة لهذه المخلوقات التي لا تملك شيئًا من أمرها، فهي لها أرواح وأجساد مثلما أن البشر ليسوا بأجساد فحسب، حتى إن من العرب من كان يعتقد أنه من مات مقتولًا يرصد له طائر عند رأسه ينادي بالثأر ممن قتله، وهذا يشبه ما عليه النصارى من أن روح القدس كأنه طائر فيحل بكل مؤمن بالمسيح!

فنقول: إن أي طائر موجود في هذه الدنيا لا بد أن يكون له روح وجسد، ومن يقل بغير ذلك فعليه بالدليل، ولا نخضع لقولهم بأن روح القدس هو عالم روحاني لا تستطيع العقول أن تدركه، وهذه حجة كل من يريد أن يُسكت من يجادله فيعطي لنا تصورات لا يقبلها العقل، ثم يقول: هذا ما لا يدركه العقل، فكفار قريش يقولون بالتشاؤم بالطير، ثم إذا سألتهم: لماذا تتشاءمون؟ قالوا: بأن هذا أمر لا يدركه العقل، فيوحي لنا هؤلاء وهؤلاء بأن هناك أمورًا سريةً في معتقداتهم.

2 -سُئل أنس بن مالك عن مَنْ يقبض أرواح البهائم؟ فقال: ملك الموت. فبلغ الحسن فقال: صدق إن ذلك في كتاب اللَّه ثم تلا: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ

بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ.

لذلك هناك أحاديث تنهي عن التطير؛ أي: التشاؤم بالطير، وأن الطير لا يُغيّر في القدر، ولا يملك نفعًا ولا ضرًا، فبعض الشعوب تعتقد أن هناك مخلوقات ليس لها أرواح؛ كمن يعتقد أن المرأة جسد بلا روح!

الوجه الثاني عشر: أي: كما خلقكم لحكمة العبادة خلقهم لحكمة التسخير، فالتماثل هو تماثل في كون كلٌ له حكمة من خلقه، وفي ذلك كله لم يخلقكم ولم يخلقهم سدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت