مثال: إن الشدة والتفكير السلبي يحرضان على إفراز CYTOKINESوهي بروتينات تفرز من الكريات البيض وتكون مسؤولة عن تنظيم الارتكاس المناعي واتصالات الخلايا مع بعضها.
فإذا كانت الشدة حادة أو مزمنة يحدث مبالغة في إفراز هذه البروتينات مما يؤدي إلى تضخم التفاعل الالتهابي الأمر الذي يهيئ لعدد كبير من الأمراض (قلبية وعائية، ترقق العظام، التهاب مفاصل، سكري من النموذج 2، سرطانات، مرض الزهايمر، ضعف المناعة عند المسنين، أمراض اللثة، آفات استحالية)
الدراسات الحديثة بينت أن التربية الروحية وتمارين الاسترخاء لها تأثيرات إيجابية على النظام المناعي، لأن الأفكار الإيجابية والمعتقدات الدينية تؤثر في النظام الغدي (الدرق وجاراتها، الغدة النخامية، الكظر) الذي يقدم للجسم عدة هرمونات أساسية،مما يجعله يتدخل في تنظيم عدة وظائف أساسية: حرارة الجسم،الجوع والعطش،النوم، النشاط الجنسي، المشاعر ... ..
إن الهرمونات تلعب دور الوسيط بين الجهازين العصبي المركزي والمناعي.
ماهي الوسيلة التي يجب أن نلجأ إليها للتخفيف من تأثيرات الشدة النفسية؟
الغربيون - وحسب معتقداتهم - يقترحون عليك نماذج مختلفة من التمارين (يوغا،أساليب معينة في الاسترخاء،تمارين من نوع تاجي كوان، ... ... .) .
أما المؤمن الذي يتقن فن الاتصال مع الله فإنه - ودون أي شك - يصل إلى حال من الطمأنينة والشعور الداخلي بالسكينة أمام أية شدة تواجهه، وبشكل أقوى وأدوم من الطرق السابقة، لأنه يسلك الطريق الذي يناسب الفطرة.
أما غير المؤمنين بالله فإنهم مضطرون للتسول هنا وهناك، وفي تراث الشعوب الآسيوية خاصة للوصول إلى شعور مسكن يريحهم قليلا، لتعودهم آلام الاغتراب عن الفطرة من جديد.
ثالثاً: الاسترخاء: هناك مجموعة من الدراسات بينت أن الصلاة تعطي شعورا بالاسترخاء مما ينبه الوظائف العصبية، والغدية،والمناعية،والقلبية الوعائية.