مدرس أحياء وجيولوجيا
يقول الحق تبارك وتعالى (وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً) (سورة الأنعام: من الآية 61) ويقول سبحانه أيضا" (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) (سورة الطارق: 4) "سورة الطارق:آية (4) وإذا نظرنا لتفسير المفسرين القدامى منهم لوجدناه كالتالي:
إن كلّ نفس لَعَليها حافظ من ربها، يحفظ عملها، وَيَحْصِي عليها ما تكسب من خير أو شرّ. وبنحو ذلك ورد في تفاسير مختلفة ما نصه:
عن ابن عباس، قوله:"إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَا عَلَيْها حافِظٌ"قال: كلّ نفس عليها حفظة من الملائكة.
عن قتادة، قوله:"إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَا عَلَيْها حافِظٌ": حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفيته يا بن آدم قبضت إلى ربك.
وقوله تعالى: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} أي كل نفس عليها من الله حافظ يحرسها من الآفات كما قال تعالى: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} .
{إن كل نفس لما عليها حافظ} يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها.
قال تعالى: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} .
وجواب القسم"إنْ كُلُّ نَفْسٍ". و"إن"بمعنى"ما".و (لَمَّا) : بالتشديد بمعنى إلا، وبالتخفيف"ما"فيه زائدة، وإنْ هي المخففة من الثقيلة؛ أي إن كل نفس لَعَليها حافظ.و (حافظ) مبتدأ، و (عليها) : الخبر. ويجوز أنْ يرتفِعَ حافظ بالظَّرْف.
و إذا نظرنا للحفظ كذلك من منظور علمي لوجدنا أن النفس عليها حفظة وليس حافظا واحدا حيث زودها الله عز وجل بالعديد من الوسائل التي تحميها من غيرها كعوامل بيئية وكائنات أخرى مرئية أو مجهرية وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد:
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)