فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146267 من 466147

6 -إن الغرور بالباطل في مجال العلم والعقل هي سمة لأولئك المعاندين، كما أن الجدال هو سمتهم الملازم، لذلك، فمع أهمية القيام بواجب الدعوة، إلا أنه يجب ألا يتصدى لهم إلا الراسخون في العلم، حيث سيرمونه بوابل من الشبهات التي لا تنتهي إلا أن يشاء الله. وحبذا لو كان هذا التصدي من جانب هيئات فإن كان ولا بد، فأفراد ممن عاشوا معهم وخالطوهم وعلموا حقيقتهم الخاوية. (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال/42) .

و نكتفي بهذا القدر المختصر في هذه المسألة، رغم أنه في كتاب ربنا وسنة نبينا وكتاب كوننا ما فيه المزيد من الأدلة التي لا تجعل لملحد مطعناً ولا لشاك موطنا، كما تجنبنا نقل جهود علمائنا قديماً وحديثاً في شرح هذه الآيات خشية الإطالة من جانب ولشدة وضوح الآيات في هذا الباب من جانب آخر. والهدف هو فتح الباب لمزيد التأمل في منهج القراَن في هذه المسائل التي هي أصل الإسلام وجوهر العقيدة ثم الانتفاع بهذا المنهج في دعوة الملحدين واللأدريين رغم شدة جدالهم بالباطل وانتقالهم من الغرور بباطلهم إلي التهكم على ديننا وذلك من باب إبراء الذمة والإعذار إلى الله تعالى (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الأعراف/ 164) . ونختم بقوله تعالى (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (النمل/ 93) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

يمكن إرسال آرائكم واقتراحاتكم حول المقالة على العنوان التالي:

مقالات لها علاقة:

? العصرانيون والصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت