فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144267 من 466147

استئناف وقسم للوعيد في إشراكهم وإغفالهم النظر، أي: ليجمعنكم في القبور مبعوثين إلى يوم القيامة، أو في يوم القيامة. و"إلى"بمعنى: في"."

وقال الزجاج: يجوز أن يكون تمام الكلام: كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ، ثم استأنف لَيَجْمَعَنَّكُمْ ، ويجوز أن يكون لَيَجْمَعَنَّكُمْ بدلا من الرَّحْمَةَ ، وفسر رحمته بأنه يمهلهم إلى يوم القيامة. والإمهال: الرحمة.

وقلت: تفسير الرحمة بالعموم أولى، لما روينا عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما قضى الله الخلق كتب كتاباً، فهو عنده فوق عرشه: إن رحمتي سبقت غضبي"، وفي رواية:"غلبت غضبي".

والحمل على الاستئناف أقضى لحق البلاغة، وذلك أن للكفار - عند ذلك السؤال المبكت، والجواب المقرر المسكت - أن يزعموا: ما بال هذا العزم القوي والتشديد فيه؟ فيقال لهم: لأنكم ما خلقتم سدى، ما خلقكم الله إلا لرحمته، تعرفونه، وتعبدونه، وتفعلون ما تستأهلون به رحمته، لأنه واسع الرحمة، والله يدعو إلى دار السلام.

ويؤيده قول محيي السنة: كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ: استعطاف منه للمتولين عنه إلى الإقبال عليه، وإخبار بأنه رحيم بالعباد، ولا يعجل العقوبة، ويقبل الإنابة والتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت