فاجتمع الغائب والحاضر ، وإذا اجتمعا ، فالحكم للحاضر دون
الغائب ، وقيل: هذا على الاتساع ، وتلوين الخطاب. ومكنته ومكنت له
لغتان ، فجمع في الآية من اللعن ، والتمكين إعظاماً يصح به القول كائناً ما كان.
قوله: (مِدْرَارًا)
حال من السماء ، والسماء هنا المطر.
قوله: (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) .
أي أشكلنا وشبهنا عليهم من أمره.
العجيب: جويبر: وَلَلَبَسْنَا على الملائكة من الثياب ما يلبسه الناس.
وهذا بعيد ، لأن العرب تقول: لبَثت الأمر - بالفتح - ، ولبِثت الثوب
-بالكسر - .
قوله: (سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) .
ذكر في هذه السورة"ثُمَّ"ثم ذكر في النمل والعنكبوت والروم
وغيرها:"فَانْظُرُوا"- بالفاء ، لأن"ثُمَّ"للتراخي ، و"الفاء"للتعقيب:
وفي هذه السورة تقدم ذكر القرون في قوله: (كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) فأمروا باستقراء الديار وتأمل الآثار ، وفيها كثرة ، فيقع ذلك بِسيْرٍ
بعد سَيْرٍ وزمانٍ بعد زمانٍ ، فخصت بـ"ثُمَّ"، ولم يتقدم في سائر السور مثلها ، فخصت بـ"الفاء".
الغريب: الحسن: (سِيرُوا فِي الْأَرْضِ) ، أي اقرأوا القرآن وتأملوا ما وقع بهم.