فلا جرم كان الأغلب على المشركين والغالب على الناس اللعب واللهو إلاّ من آمن وعمل صالحاً.
فلذلك وقع القصر الادّعائي في قوله: {وما الحياة الدنيا إلاّ لعب ولهو} .
وعقّب بقوله: {وللدّار الآخرة خير للذين يتَّقون} ، فعلم منه أنّ أعمال المتَّقين في الدنيا هي ضدّ اللعب واللهو، لأنّهم جعلت لهم دار أخرى هي خير، وقد علم أنّ الفوز فيها لا يكون إلاّ بعمل في الدنيا فأنتج أنّ عملهم في الدنيا ليس اللهو واللعب وأنّ حياة غيرهم هي المقصورة على اللهو واللعب.
والدار محلّ إقامة الناس، وهي الأرض التي فيها بيوت الناس من بناء أو خيام أو قباب.
والآخرة مؤنّثُ وصف الآخِر بكسر الخاء وهو ضدّ الأول، أي مقرّ الناس الأخير الذي لا تحوّل بعده. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 6 صـ}