وقيل: المعنى متاعُ الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ؛ أي الذي يشتهونه في الدنيا لا عاقبة له، فهو بمنزلة اللعب واللهو.
ونظر سليمان بن عبدالملك في المرآة فقال: أنا الملك الشاب؛ فقالت له جارية له:
أنتَ نِعْمَ المتاع لو كنتَ تَبْقَى ... غير أَنْ لا بقاءَ للإنسانِ
ليس فيما بَدَا لنا منكَ عيبٌ ... كان في النّاس غير أَنّك فَاني
وقيل: معنى {لَعِبٌ وَلَهْوٌ} باطل وغرور، كما قال: {وَما الحياة الدنيا إِلاَّ مَتَاعُ الغرور} [آل عمران: 185] فالمقصد بالآية تكذيب الكفّار في قولهم: {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا} .
واللعب معروف، والتَّلْعابة الكثير اللعب، والمَلْعَب مكان اللعب؛ يقال: لَعِب يَلْعَب.
والّلهو أيضاً معروف، وكل ما شَغَلك فقد ألهَاك، ولَهَوت من اللهو، وقيل: أصله الصّرف عن الشيء؛ من قولهم: لَهَيتُ عنه؛ قال المهدوي: وفيه بُعدٌ؛ لأن الذي معناه الصّرف لامه ياء بدليل قولهم: لهْيَانُ، ولام الأول واو.
[فصل]
ليس من اللّهو واللّعب ما كان من أمور الآخرة.