فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12945 من 466147

فهذا ممّا يستروح منه أنّ السؤال من الحقّ بأعزّ أسمائه وأحقّها نسبة إليه أنفع للسائل وآكد فِي أسباب الإجابة ونيل المراد، وأحقّ الأسماء نسبة إليه سبحانه ما كملت دلالته

عليه وتوحّد معناه دون مشاركة فِي المفهوم منه وحيث لم نجد ذلك مع مسّ الحاجة إليه والاسترواح الحاصل من مفهوم الدعاء النبوي دلّ على عدم ظهور هذا الاسم من الحقّ، فهو إمّا أمر متعذّر فِي نفسه، أو هو ممّا استأثر به الحقّ فِي علم غيبه، كما أخبر صلّى اللّه عليه وآله.

ولو أمكن حصوله لأحد من الخلق لحصل لنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله فإنّه أكرم الخلق على اللّه، وأتمّهم استعدادا فِي قبول فيضه والتلقّي منه، ولهذا منح علم الأوّلين والآخرين، فلو حصل له هذا الاسم - مع ما تقرّر أنّ مثل هذا يكون أجلّ الأسماء وأشرفها وأكملها لكمال مطابقة الذات واختصاصه بكمال الدلالة عليها، دون تضمّنه معنى آخر يوهم اشتراكا، أو يفهم تعدّدا أو كثرة أو غير ذلك - لم يحتج

أن يقول صلّى اللّه عليه وآله فِي دعائه:"أو علّمته أحدا من عبادك، أو استأثرت به فِي علم غيبك"

فإنّ من ظفر بأجلّ ما يتوسّل به إلى الحقّ ويرغب به إليه، استغنى عن التوسّل بغيره، سيّما على سبيل الإجمال والإبهام، لعلوّ هذا الاسم على ما سواه من الأسماء فلمّا استعمل صلّى اللّه عليه وآله فِي دعائه التقاسيم المذكورة عملا بالأحوط، وأخذا بالأولى والأحقّ، علم أنّه لم يكن متعيّنا عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت