فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12944 من 466147

ممّا ذكرنا، ولا يصحّ عليه حكم سلبي أو إيجابي أو جمع بينهما أو تنزّه عنهما، بل لا لسان لهذا المقام ولا حكم عليه، كما تقرّر ذلك من قبل وتكرّر.

وقد بيّنّا أيضا فيما مرّ أنّ إدراك حقائق الأشياء من حيث بساطتها ووحدتها متعذّر لأنّ الواحد والبسيط لا يدركه إلّا واحد وبسيط، ويتعذّر إدراكنا شيئا من حيث أحديّتنا لما سلف، ولا خلاف فِي أحديّة الحقّ وتجرّده من حيث ذاته وعدم تعلّقه بشيء تجرّدا يعلو على كلّ تجرّد وبساطة، فإذا عجزنا عن إدراك حقائق الأشياء فِي مقام تجرّدها - والمناسبة ثابتة بيننا من عدّة وجوه مع عدم خلّوها عن التعلّق والقيود - فلأن نعجز عن إدراك حقيقة الحقّ وضبطها أولى وإذا ثبت عجزنا عن التحقّق بمعرفتها، - وإن شهدناها - فتسميتنا لها باسم يدلّ عليها بالمطابقة دون استلزامه معنى زائدا على كنه الحقيقة متعذّرة ضرورة.

فإن قيل: هب أنّه يستحيل أن نضع لذات الحقّ اسما علما مطابقا كما ذكرت ولكن لم لا يجوز أن يسمّي الحقّ نفسه باسم يدلّ على ذاته بالمطابقة، ثم يعرّفنا بذلك، فنعرف ذلك الاسم وحكمه بتعريفه كون هو المسمّي نفسه على ما يعلمها لا نحن؟

فنقول: الجواب عن هذا من وجهين. أحدهما الاستقراء، فإنّ هذا النوع لم نجده فِي الأسماء، ولا نقل إلينا عن الرسل الذين هم أعلم الخلق باللّه، وسيّما نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله الذي نعتقد أنّه أكمل الرسل وأعلمهم صلّى اللّه عليه وآله. ولو كان لنقل إلينا، وكيف لا؟ ومثل هذا من أهمّ ما يخبر به، وأعزّه وأنفعه، سيّما فيما يرجع إلى الالتجاء إلى اللّه والتضرّع فِي المهمّات إليه، وخصوصا

والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول فِي دعائه:"اللهمّ إنّي أسألك بكلّ اسم سمّيت به نفسك أو أنزلته فِي كتابك، أو علّمته أحدا من عبادك، أو استأثرت به فِي علم غيبك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت