قال في «الضّوء» : ولد سنة 820 - تقريبا- بمردا، ونشأ بها وحفظ القرآن، وأخذ الفقه بها عن فقيهها الشّهاب أحمد بن يوسف، ثمّ تحوّل منها وهو كبير إلى دمشق، فنزل في مدرسة الشّيخ أبي عمر وذلك- فيما أظنّ- سنة 38، فجوّد القرآن، بل يقال: إنّه قرأه بالرّوايات، وقرأ «المقنع» تصحيحا على أبي الفرج عبد الرّحمن بن إبراهيم الطّرابلسيّ، وحفظه وغيره ك «الألفيّة» ، وأدمن الاشتغال، وتجرّع فاقة وتقلّلا، ولازم التّقيّ ابن قندس في الفقه وأصوله والعربيّة وغيرها حتّى كان جلّ انتفاعه به، وكان ممّا قرأه عليه بحثا وتحقيقا «المقنع» في الفقه، و «مختصر الطّوفيّ» في الأصول، و «ألفيّة ابن مالك» ، وكذا أخذ الفقه والنّحو عن الزّين عبد الرّحمن أبي شعر، بل سمع منه «التّفسير للبغويّ» مرارا، وقرأ عليه سنة 38 من «شرح ألفيّة العراقيّ» إلى الشّاذّ، وأخذ علوم الحديث أيضا عن ابن ناصر الدّين؛ سمع عليه «منظومته» و «شرحها» [1]
-وينظر: «الضّوء اللامع» : (5/ 225) ، و «الدّارس» : (2/ 108، 126) ، و «حوادث الزمان» : (2/ 81) ، و «شذرات الذهب» : (7/ 340) ، و «البدر الطالع» : (1/ 446) .
* ويستدرك على المؤلّف- رحمه الله-:
-عليّ بن شهاب الدّين المقدسي كذا في «الجوهر المنضّد» : (88) .
-وعلي بن عبادة بن أبي بكر بن زيد ت 882 هـ.
يراجع: «الجوهر المنضّد» : (105) .-
(1) منظومة ابن ناصر الدّين اسمها: «عقود الدّرر في علوم الأثر» وقد شرحها مؤلّفها شرحين مطولا ومختصرا كذا ذكر السّخاوي في ترجمته في «الضّوء» وذكر أنّ الحافظ ابن حجر يثني على مصنفه هذا «الشرح» .