عنه، وشهد جنازته خلق كثير وكتب وصيّته قبل موته بمدّة، وأبقاها على وسادته بخلوته بالبادرائيّة، ولمّا احتضر قال: وضعت وصيّتي تحت الوسادة، فإذا متّ فخذوها واعملوا بما تضمّنته، ثمّ لمّا قضى نحبه أخرجت فوجد فيها جميع ما يملك، وأنبأت بأشياء أجازها ورثته، وخلّف شيئا كثيرا من كتب وأمتعة وغيرها، وذكر الغزّي في «ذيله» أنّه رآه في النّوم بعد سنين من موته قال: فقلت له: ما فعل الله بك؟ فضحك إليّ، وقال: أما علمت أنّي متّ ليلة الجمعة؟
قال في «الدّرر» : ولد سنة 717 [1] ، وسمع من ابن الشّحنة، وحفظ «المحرّر» واشتغل ودرّس بالمسماريّة والصّدريّة، وناب في الحكم، وكان
725 -أبو البركات ابن المنجّي، (717 - 770 هـ) :
أخباره في «المقصد الأرشد» : (2/ 53) ، و «الجوهر المنضّد» : (138) ، و «المنهج الأحمد» : (463) ، و «مختصره» : (163) ، و «التّسهيل» : (1/ 391) . وينظر:
«الوفيات» لابن رافع: (2/ 343) ، و «البداية والنّهاية» ، و «درّة الأسلاك» : (228) .
قال ابن حبيب في «درّة الأسلاك» - بعد أن رفع نسبه-: «رئيس أصيل، وقدوة نبيل، ونعته جميل، وتدبيره جليّ جليل، كان حسن الخلق والخلق، واضح المناهج والطّرق ... » .
(1) في الأصل: «617» من سهو من المؤلف ..