قال في «الضّوء» : ويعرف ب «ابن يوسف» . ناب في قضاء بلده، بل وفي الشّام أيضا، وكان فقيها، نحويّا، حافظا لفروع مذهبه، مفتيا، لكن فيه تساهل فالله يسامحه. وقال: بعضهم: لا يعاب بأكثر من ميله لابن تيميّة في «اختياراته» [1] ، وهو ممّن أخذ منه العلاء المرداويّ. وتوفّي في صفر سنة 850، وقد جاوز السّبعين، وليس بابن يوسف بن محمّد بن عمر المرداويّ الآتي.
قال في «سلك الدّرر» : الشّيخ، الفاضل، البارع/ العالم، الأوحد، أبو العبّاس، نجيب الدّين، تفقّه على الشّيخ عبد الباقي، وحضر دروس النّجم الغزّيّ تحت القبّة وغيرها، وولي القضاء، وحمدت سيرته، ولم يزل
166 -الدّوميّ، (؟ - 1107 هـ) :
أخباره في «سلك الدّرر» : (1/ 219) ، وعنه في «التّسهيل» : (2/ 165) .
(1) ينطبق عليه قول النّابغة الذّبياني في مدح النّعمان:
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب
وقول أبي ذؤيب الهذليّ:
وعيّرني الواشون أنّي أحبّها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها
وأيّ منقبة للمذكور أحسن من متابعته شيخ الإسلام رحمهما الله تعالى؟ ! وفي اجتهاداته واختياراته ومعلوم أنّ شيخ الإسلام من كبار المجتهدين، وهو ثقة في نقله مأمون في روايته، فهو كذلك في اجتهاده واختياره، رحمه الله، ومع هذا نقول: كلّ يؤخذ من قوله ويترك إلا الصّادق المصدوق صلّى الله عليه وسلّم.