الأشغال، وتعاطى الشّهادة على وجه إتقان لم يسبق إليه، وفوّض إليه نيابة القضاء في الدّولة العثمانيّة زين العابدين الفنارى، ثمّ ترك ذلك وأقبل على العلم والعبادة. ومن تلامذته البدر الغزّي، وللبدر عليه مشيخة أيضا، هو الّذي أشار عليه بالكتابة على الفتوى بمحضر من والده الشّيخ رضيّ الدّين، وكان يمنعه أوّلا من الكتابة في حياة شيوخه، فاستأذنه صاحب التّرجمة فأذن له فيها. وتوفّي بكرة النّهار يوم الجمعة حادي عشر رجب سنة 927، ودفن بتربة باب الفراديس. قاله في «الشّذرات» .
104 -أحمد بن عليّ بن عبد الله بن عليّ بن حاتم بن محمّد بن عمر بن يوسف، الشّهاب بن العلاء البعليّ الطّرابلسيّ، ويعرف ب «ابن الحبّال» .
قال في «الضّوء» : ولد سنة 749 وتفقّه واشتغل قديما، وسمع الحديث من عمّه الجمال يوسف، وكان من القائمين في إزالة دولة الظّاهر برقوق بحيث أخذ معهم وضرب، ثمّ اشتهر بعد اللّنك بطرابلس وعظم شأنه وناب في قضائها، ثمّ اشتغل وصار أمر البلد إليه، وأكثر من القيام مع الطّلبة، والرّدّ عنهم، والتّعصّب لعقيدة الحنابلة، والإنصاف لأهل العلم، وكان أهل
104 -ابن الحبّال البعليّ، (749 - 833 هـ) :
أخباره في «المقصد الأرشد» : (1/ 147) ، و «المنهج الأحمد» : (484) ، و «مختصره» : (179) ، و «التّسهيل» : (2/ 44) .
وينظر: «إنباء الغمر» : (3/ 442) ، و «معجم ابن حجر» : ( ) ، و «الضّوء اللّامع» : (2/ 26) ، و «القلائد الجوهرية» : (2/ 4966) ، و «قضاة دمشق» :
295، و «الدّارس» : (2/ 53) ، و «الشّذرات» : (7/ 202) .