الأولياء قبل وقوعه فإنّه كان يحكى عنه أنّه اجتاز حين عمارتها وهم يكلّفون من يمرّ بحمل شيء من آلات العمارة، فتوقّف وتقاعد عنه، فقال له شخص:
احمل يا فقير، ولك منها نصيب، أو كما قال، وتنزّل في بعض الجهات، ولزم المسجد الّذي بحارة بهاء الدّين بجانب الحوض والبئر يكتب المصاحف وغيرها، ويطالع، مع اشتغاله بالعبادة وصلة رحمه، حتّى مات في شعبان سنة 846، ودفن بحوض سعيد السّعداء، وكان خيّرا، ربعة، نيّر الشّيبة، منعزلا عن النّاس، رأيته كثيرا، ولم يكن خطّه في الصّحة بذاك.
قال في «الضّوء» : ويعرف ب «ابن سلاته» بالمهملة، رأيته كتب في بعض الاستدعاءات سنة 854، بل رأيت بعض المكّيّين قرأ عليه «البخاري» سنة 69 وأجاز، وكان- فيما بلغني- يستحضر «قواعد ابن رجب» مع ذكاء وفهم.- انتهى-. قلت: رأيت قطعة من «طبقات ابن رجب» بخطّه وأرّخه سنة/ 837، وهو خطّ ضعيف [1] .
573 -ابن سلاتة الطّرابلسيّ، (؟ - بعد 869 هـ) :
أخباره في «الضّوء اللامع» : (7/ 179) ، و «المنهج الأحمد» : (504) ، و «مختصره» : (189) .
(1) أقول: هي النسخة المحفوظة الآن في المكتبة الوطنية بعنيزة وهي نسخة المؤلّف- ابن حميد- التي صحهها وعلّق عليها بتعليقات نافعة مفيدة، وذيل عليها بعض التراجم التي أخل بعدم ذكرها ابن رجب.