وقال ابن فهد: توفّي في ذي القعدة سنة 826، وقد قارب الثّمانين، ودخل بيت المقدس سنة 67 فسمع به من إبراهيم الزّويتاوي «سنن ابن ماجه» وكان من مشايخ الحنابلة وقدمائهم، ويتبذّل ويتكلّم بكلام العامّة، ويفتي بمسألة الطّلاق، وأنكرت عليه غير مرّة، ولم يكن ماهرا في الفقه.
وقال: كان من أمثل صوفيّة الشّام، وكان أخذ طريق القادريّة عن الأستاذ أحمد بن سليمان، وادّعى بعد موت شيخه أنّه خلفه وأراد أن يجلس مكانه على سجّادته فما مكّن [1] ، وذكرنا ذلك في ترجمة عبد القادر بن أحمد المذكور، وكان المترجم كثير الرّحلة إلى الرّوم، وله مع علمائها اختلاط كثير، وكان له في ما يفعله مشايخ الصّوفيّة من النّشر والتّعويذات شهرة تامّة، وكان يروّج بذلك مقداره عند الأروام بسبب اعتقاد المتقدّمين منهم، ونال بسبب ذلك قبولا، وأخذ وظائف ومعاليم كثيرة، وكان عالما فاضلا [1] ، وله في التّاريخ
673 -المرزناتيّ، (؟ - 1014 هـ) :
أخباره في «النّعت الأكمل» : (177) ، و «التّسهيل» : (2/ 146) .-
(1) أقول: الفضل كل الفضل في متابعة النبي صلّى الله عليه وسلم قولا وعملا ظاهرا وباطنا، لا في التّعويذات والنشر والشّعوذات، فاعلم ذلك هديت إلى كل خير. وانظر: التعليق على الترجمتين رقم: 5، 37.