ولد سنة 871، وتفقّه على أبيه وأخيه وجماعة من المصريّين، منهم المحبّ بن الشّحنة، والقاضي زكريّا، والبرهان القلقشنديّ، والدّيميّ، والخضيريّ، وغيرهم، وقرأ بمصر على المحبّ بن الشّحنة، والجمال بن شاهين، سبط ابن حجر جميع «مجلس البطاقة» سنة 87، ثمّ لمّا عاد والده إلىحلب متولّيا قضاء الحنابلة ناب عنه فيه، وسنّة دون العشرين، فلمّا توفّي والده أوائل سنة 900، اشتغل بالقضاء بعده، وبقي إلى أن انصرمت دولة الجراكسة، وكان آخر قاض حنبليّ بها، ثمّ ذهب إلى دمشق وبقي بها مدّة، ثمّ استوطن مصر، وولي بها نيابة قضاء الحنابلة بالصّالحيّة النّجميّة وغيرها، وحجّ منها وجاور، ثمّ عاد إلى حكمه، وكان لطيف المعاشرة، حلو الملتقى، حسن العبارة، جميل المذاكرة، يتلو القرآن بصوت حسن، ونغم طيّب.
توفّي بالقاهرة سنة 959. قاله في «الشّذرات» .
784 -يحيى التّاذفيّ، (877 - 959 هـ) :
أخباره في «النّعت الأكمل» : (122) ، و «مختصر طبقات الحنابلة» : (83) ، و «التّسهيل» : (2/ 135) . وينظر: «درّ الحبب» : (رقم 601) و «الكواكب السّائرة» : (2/ 260) ، و «الشّذرات» : (8/ 324) ، و «أعلام النبلاء» : (6/ 7 - 9) ، و «الأعلام» (8/ 178) . له «ثبت» بمروياته بخطّه اطلع عليه الأستاذ الزّركلي، وهذه المرويات سمعها على شيخه يوسف بن شاهين، سبط الحافظ ابن حجر رحمهم الله.