العلاء ابن اللّحّام والشّهاب ابن حجّي وغيرهما، واشتغل في الفقه، وكذا حضر فيه- وهو صغير جدّا- على ابن رجب وغيره، وسمع على عائشة ابنة عبد الهادي، وناب في القضاء عن أبيه، ثمّ استقلّ به بعد وفاته، فباشره بعفّة ونزاهة، وصرف قبل استكمال سنتين، فلزم منزله منجمعا عن النّاس، وكتب بخطّه «تفسير ابن كثير» ، وعرض عليه العود فأبى، وحجّ مرّتين، وزار بيت المقدس والخليل، وحدّث، سمع منه الفضلاء، قرأت عليه، وكان متواضعا، بهيّا، حسن الشّكالة. مات في شوّال سنة 864، ودفن بمقبرتهم شرقيّ الرّوضة من سفح قاسيون.
142 -تقي الدين ابن المنجّى، (؟ - 804 هـ) :
(آل المنجّى) أسرة تنوخيّة معرّيّة حنبلية صالحيّة برز فيها عدد غير قليل من مشاهير علماء المذهب كما سيأتي. «يراجع الفهرس» .
أخباره في: «المقصد الأرشد» : (1/ 183) ، و «المنهج الأحمد» : (479) ، و «مختصره» : (175) ، و «التّسهيل» : (2/ 28) .
وينظر: «إنباء الغمر» : (2/ 211) ، و «الضّوء اللّامع» : (2/ 202) ، و «قضاة دمشق» : (289) ، و «الدّارس في تاريخ المدارس» : (2/ 48) .
قال ابن مفلح: وذكر لي جدّي الشيخ شرف الدّين أنه ابتدأ عليه قراءة «الفروع» لوالده فلما انتهى في القراءة إلى الجنائز حضره أجله ومات معزولا في ذي الحجة سنة أربع وثمانمائة».