قال في «الدّرر» : ولد في أوائل سنة 691، أو في أواخر الّتي قبلها، كذا كتب بخطّه وولي قضاء الدّيار المصريّة للحنابلة في سنة 38 في جمادى
-وأوصاف حميدة، ... قدم علينا طالب حديث سنة سبع عشرة فسمع من أبي بكر ابن عبد الدائم، وعيسى المطعّم، وعدّة، وسمع بمصر وقرأ، وعني بالرّواية وسمع معي، وهو ممّن أحبّه في الله، ولي القضاء سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بعد عزل تقيّ الدين ابن عويس فحمدت سيرته فالله تعالى يسدده».
وابن عويس هذا يظهر أنه حنبليّ؛ ولم أوفّق في معرفة أخباره.
* وممّن أسقطهم المؤلّف عمدا من أئمّة الدّعوة:
-الشّيخ عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب (ت 1242 هـ) .
قال ابن بشر في «عنوان المجد» : «وأمّا عبد الله بن الشّيخ فهو عالم جليل، صنف المصنفات في الأصول والفروع» .
أقول: هو خليفة والده في الدّعوة والإفتاء والقضاء، واستمر في مؤازرة الإمام عبد العزيز بن محمد، ثم ابنه سعود، ثم ابن سعود عبد الله- رحمهم الله- ومولده في الدّرعية سنة 1165 هـ وقرأ على والده وغيره من علماء نجد، وله مجالس علم وصفها ابن بشر في «عنوان المجد» : (1/ 186) ، وهو صاحب السّيرة النّبوية المشهورة، وألّف «جواب أهل السّنّة» و «رسالة على اعتراضات بعض الرّافضة» ومجموعة من الرّسائل والفتاوى ...
ولمّا دخل مكّة مع الإمام سعود بن عبد العزيز سنة 1218 هـ سأله بعض الناس عن عقيدته فكتب رسالة في ذلك.
ولمّا اجتاحت جيوش محمد علي نجد سنة 1233 هـ ثبت الشّيخ في ملاقاتهم على باب الدّرعية شاهرا سيفه قائلا: «بطن الأرض على عزّ خير من ظهرها على ذلّ» ولكنّه سلم وسلّم للقضاء والقدر، وتوجّه إلى مصر مع كثير من أسرة آل سعود وآل-