قال ابن طولون في «السّكردان» : نشأ نشأة حسنة، وحفظ القرآن، واشتغل، ثمّ أعرض عن ذلك، وسمع على جدّه النّظام عمر بن مفلح كثيرا من الأجزاء، وغالب الصّحيحين، وأجاز له جماعة منهم: أبو عبد الله بن جوارش، وأبو العبّاس بن زيد، وقريبه البرهان بن مفلح، أجاز لنا شفاها، وأنشدنا لنفسه أو لغيره عدّة مقاطيع.
توفّي في ذي القعدة سنة 914، ودفن بالرّوضة بالسّفح./
-أجود بن زامل المذكور ملك مظفّر من ملوك نجد والأحساء ذكره السّخاوي ...
وغيره.
والمهمّ في أخباره ما يتعلّق بالمذكور، قال السّخاوي: « ... النّجديّ الأصل المالكيّ مولده ببادية الحسا والقطيف من الشرق في رمضان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ... وله إلمام ببعض فروع المالكيّة، واعتناء بتحصيل كتبهم ... » فهل يكون مع هذا قاضيه حنبليا.
أقول: نعم يكون قاضية حنبليا إذا كان أغلب الناس في زمنه على مذهب الإمام أحمد هذا أمر، والأمر الثاني: أنّ الشّيخ المترجم من قضاته، وهم كثيرون فيهم المالكي وفيهم الحنبليّ ...
وذكر ابن بشر- رحمه الله- في (سوابقه) من كتابه «عنوان المجد» : (2/ 299) ، والفاخريّ في «تاريخه» : (61) أن أجود بن زامل المذكور حجّ سنة 912 هـ في جمع يزيدون على ثلاثين ألفا. ولا تلتفت إلى ما ورد في تاريخ العصاميّ المكيّ الذي ذكر أنه حجّ سنة 1091 هـ ولا ينبغي أن يكون أجود المذكور في تاريخ العصامي من أحفاد المذكور؛ لأنّ سقوط دولتهم كانت سنة 1000 هـ أو قبلها بقليل. والله تعالى أعلم.