فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1374

بيضاء كبيرة خفيّ الصّوت، كثير التّأنّي والتّأمل في كلامه. وذكره شيخنا في «إنبائه» وكتاب «القضاة» ، وكذا المقريزي، وحكى في ترجمته أنّه اجتمع أعيان مكّة بالأبطح سنة 10 وفيهم هذا، والسّراج عبد اللطيف بن أبي الفتح الفاسيّ وهما حنبليّان فأنشد السّراج مخاطبا للعزّ: /

إن كنت خنتك في الهوى ... فحشرت محشر حنبلي

ألحى حليق الذّقن من ... توف السّبال مكحّل

وكان العزّ يومئذ كذلك، فأجابه بقوله:

أتانا طالب من أرض فاس ... يجادل بالدّليل وبالقياس

وما فاس ببلدته ولكن ... فسا يفسو فساء فهو فاسي

-انتهى-.

قال في «الشّذرات» : قال العليميّ: ولي قضاء بيت المقدس سنة 804، ولم يعلم أنّ حنبليّا قبله ولي المقدس، وطالت مدّته نحو عشرين سنة، ويقال له: قاضي الأقاليم؛ لأنّه ولي قضاء بغداد والشّام والقدس ومصر، إلى أن قال: وتوفّي بالشّام، وحضر جنازته القضاة وبعض أركان الدّولة، ودفن عند والده. ومن تصانيفه «شرح الشّاطبيّة» - انتهى-. وذكر صاحب «كشف الظّنون» [1] من تصانيفه أيضا «الفنون الجليّة في معرفة حديث خير البريّة» وخطّه حسن نيّر، عندي من تبليغه على سنن الدّارقطني لمّا قرأت عليه.

(1) «كشف الظنون» : (2/ 1292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت