فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1374

وكلاهما ممّن يروي عن السّراج القزويني [1] ، وتعانى عمل المواعيد، وقدم 119/ دمشق في سنة 95/، وسكنها وكذا سكن بيت المقدس زمنا، وولي قضاء الحنابلة، وقام إذ ذاك على الشّهاب الباعونيّ وهو خطيب الأقصى، فلمّا ولي الباعونيّ قضاء الشّام سنة 12 فرّ العزّ إلى بغداد صحبة الرّكب العراقيّ بعد ما حجّ، وولي قضاءها ودام فيه ثلاث سنين، ثمّ صرف، وعاد إلى دمشق، ثمّ إلى بيت المقدس، فلمّا دخله الهرويّ وقع بينهما شيء فتحوّل العزّ بأهله إلى القاهرة، وقرّره المؤيّد في تدريس الحنابلة بجامعه حين كمل، وكان ممّن قام على الهرويّ حتّى عزل، بل هو والعزّ القمنّي من أكبر المؤلّبين عليه عند العامّة، وبلغنا عنهما حكايات في ذلك لا تستنكر من دهاء صاحب التّرجمة، ثمّ نقل العزّ إلى قضاء الشّام فباشره مدّة، ثمّ رجع إلى القاهرة بعد موت المؤيّد فاستقر في قضائها، بعد صرف المحبّ بن نصر الله البغداديّ؛ لكون السّلطان وغيره من أعيان دولته كانوا يعرفونه من دمشق، ويرون منه ما يظهره من التّقشّف الزّائد كحمل طبق الخبز إلى الفرن ونحوه، ثمّ صرف سنة 31 بالمحبّ حيث انعكس على العزّ الأمر الّذي دبّره لاستمراره، وسقط في يده،

-- عبد العزيز المرداويّ الخطيب (ت 840 هـ) .

ذكره العليمي في «المنهج الأحمد» : (487) ، و «مختصره» : (180) .

(1) هو عمر بن عليّ بن عمر القزوينيّ، قال الحافظ ابن حجر: «الحافظ الكبير، محدّث العراق سراج الدّين، عمل الفهرست وأجاد فيه، ومات سنة 750 هـ» .

«الدّرر الكامنة» : (3/ 256) .

أقول فهرسته المذكورة من مصادري ولله المنّة. لديّ منها نسخة جيدة تقدم ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت