في علوم عديدة؛ لأنّه إمام في الفقه يستحضر لمذاهب السّلف وغيرها، وعارف بالحديث وعدّة من جرج وتعديل، وانقطاع وإرسال، مشارك في النّحو والأصول، متعبّد خائف من الله عزّ وجلّ.
وتوفّي- بعد أن تعلّل أشهرا- في ليلة السّبت سادس عشر شوّال سنة 844، بسفح قاسيون ودفن بقرب الشّيخ الموفّق من الرّوضة بالسّفح.
-انتهى-.
قلت: ورثاه جمع من العلماء والأفاضل على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم منهم قطب الدّين أبو الخير محمّد بن عبد القويّ المكّيّ المالكي [1] بقصيدة بديعة رواها الشّمس بن طولون في «سكردانه» عن الشّهاب أحمد بن زيد الجراعيّ عن الزّين عمر بن فهد المكّيّ عن ناظمها وهي:
(1) توفي أبو الخير- رحمه الله- سنة 852 هـ، ومولده بمكّة سنة 781 هـ، له روايات ومعرفة بالحديث والفقه والتّاريخ وتميز بالشّعر ...
أخباره في «إتحاف الورى» : (4/ 284) ، و «معجم ابن فهد» : (223) ، و «الضّوء اللامع» : (8/ 71) ، و «التّبر المسبوك» : (245) ، و «الشّذرات» : (7/ 275) ، وله أولاد وأحفاد من الذّكور والإناث تميّزوا بالعلم، ذكر جملة منهم ابن فهد في «إتحاف الورى» وعنه في «الضّوء اللامع» . والأبيات المذكورة رواها الكمال الغزّي في «النّعت الأكمل» : (58، 59) عن ابن طولون المذكور، في ترجمة أحمد الجراعي. وقال ابن طولون: «قلت: ورثاه الشّيخ كمال الدّين إبراهيم بن عبد الرحمن البصري بقصيدة طويلة أولها:
* ما أنصف الصّبّ يوم البين ... *