مع امتزاجه بالأدب وأربابه مائل الطّبع إلى نظم الشّعر، إلّا أنّه لم يتّفق له نظم شيء- فيما علمت- منه، ثمّ أخبرني بعض الإخوان أنّه ذكر له أنّه رئي في المنام ينشد هذين البيتين وأظنّهما له، وهما:
كنت في لجّة المعاصي غريقا ... كم تصلني يد تروم خلاصي
أنقذتني يد العناية منها ... بعد ظنّي أن لات حين مناص
ثمّ وقفت له على أبيات بناها على لغز في (طريق) وهي:
ما اسم رباعيّ الحروف تخاله ... لمناط أمر المنزلين سبيلا
وتراه متّضحا جليّا ظاهرا ... ولطالما حاولت فيه دليلا
وله صفات تباين وتناقض ... فيرى قصيرا تارة وطويلا
ومقوّما ومعوّجا ومسهّلا ... ومصعّدا ومحزّنا وسهولا
والخير والشّرّ القبيح كلاهما ... لا تلق فيه عنهما تحويلا
سعدت به أهل التّصوّف إذ به ام ... تازوا فلا يبغوا به تبديلا