رأي الإمام الشّافعيّ النّاسك ... أحمد ربّي الله خير مالك
مصلّيا على الرّسول المصطفى ... وصحبه ذوي العهود والوفا
وأهل بيته الكرام الحنفا ... وآله المستكملين الشّرفا
فوجب السّعي لفهم ما به ... أتى مبلغا لنا عن ربّه
وإنّ من أنفع ما أعانا ... عليه علم النّحو إذ أبانا
عن حال مفرد وما تركّبا ... من حيث كونه بنى وأعربا
وقد أتوا فيه بكتب جمّه ... مشهورها قلّ لضعف الهمّه
وإنّ من أشهرها الألفيّة ... للحرّ ذي الفضائل الوفيّه
فصحّ لي خدمتها معلّقا ... نظما عليها مثل ما قد سبقا
ملتزم في ذلك التّشطيرا ... أسلك فيه منهجا يسيرا
يفي بشرح ما خفا وأهمله ... مكمّلا ذا حاجة للتّكمله
فحين وجّهت إليها القصدا ... أتى بحمد الله عقدا فردا
كأنّه منظومة على حده ... لحسن نسجها تظنّ واحده
في ضمنها ألفيّة ابن مالك ... وبعض ما في أوضح المسالك
وبعض ما أودع في التّسهيل ... لغرض الإيصال والتّكميل
سمّيتها ب «الكوكب المنير ... في شرح للفيّة بالتّشطير
وعذتها من حاسد وجاهل ... وشانئ يعيبها بالباطل
ومن يكنّى ب «أبي الدّغفاء» ... محجوبة عنه بلا خفاء
..... إلى آخرها.