قال تلميذه ابن طولون في «السّكردان» : هو الشّيخ، الإمام، العالم، الصّالح، الورع، الزّاهد، شهاب الدّين، أبو العبّاس، وربّما كنّي بأبي عمر، ابن الشّيخ زين الدّين، أحد شيوخ الإقراء بمدرسة الشّيخ أبي عمر، ثمّ صار شيخ الشّيوخ بها، وهو أخو العلّامة تقيّ الدّين أبي بكر، والعدل جمال الدّين عبد الله، لأبويهما، اشتغل قديما على التّقيّ بن قندس، والزّين بن الحبّال، فسمع على الزّين عمر بن فهد جميع «مسند الإمام أحمد» ، ثمّ «المصعد الأحمد ختم المسند» تأليف الشّمس ابن الجزريّ عقيب ختم المسند يوم السّبت 22 جمادى الأولى سنة 875 بزيادة دار النّدوة في المسجد الحرام، بعد أن سمع المسلسل بالأوّليّة بشرطه، ثمّ سمع منه الأبيات الّتي أنشدها العلّامة الأديب قطب الدّين أبو الخير محمّد بن عبد القويّ المكّيّ المالكي [1] يوم الاثنين 19 رمضان سنة 844 يرثي بها الإمام العلّامة خاتمة المفسّرين زين الدّين أبا الفرج عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي بكر الصّالحيّ الحنبليّ الشّهير ب «أبي شعر» [2] وقد بلغه وفاته في ليلة الاثنين المذكور، ثمّ
(1) أبو الخير المكّيّ (ت 852 هـ) أخباره في «إتحاف الورى» : (4/ 284) ، و «معجم شيوخ ابن فهد» : (233) ، و «الضّوء اللّامع» : (8/ 71) ، و «الشّذرات» : (7/ 275) . وذكر ابن فهد في «إتحاف الورى» عددا من أولاده وبناته وأحفاده وإخوانه.
(2) ذكرها المؤلّف في ترجمة عبد الرّحمن بن سليمان المقدسيّ (أبو شعر) ، (ت 844 هـ) ، وذكرها الغزّي في «النّعت الأكمل» : (58) ، مطلعها:
أبو الفرج المرحوم أودى حمامه ... به وقضى نحبا وذا العام عامه