مفيدا رأيته [1] ، وجلس للإقراء بدمشق، وانتفع به الناس، وكان دينا خيّرا عفيفا.
مات سنة 775 [2] هكذا رأيته بخطّي، وأظنّ أنّي تلقّيته عن بعض الحلبيّين، وكتب عنه سعيد الدّهليّ من شعره، فقال: أنشدنا الإمام العالم أبو العبّاس أحمد بن رجب بن محمّد الخالديّ المقرئ الحنبليّ لنفسه [3] :
-* يستدرك على المؤلّف- رحمه الله-:
-أحمد بن زريق بن زين الدّين عبد الرّزاق الحنبليّ المعروف ب «ابن الدّيوان» (ت 847 هـ) . يراجع: «الدّارس» : (2/ 104) .
(1) يسر الله لي الوقوف على نسخة مختصرة منتقاة من «معجم شيوخ ابن رجب» هذا وأصلها محفوظ في جامعة ييل بالولايات المتحدة، ويظهر لي أن المنتقى من المشيخة هو الإمام الحافظ ابن قاضي شهبة، فمن عادته- رحمه الله- الانتقاء من كتب التّراجم المفيدة، وقد نقل أغلب تراجم هذه المشيخة إلى كتابه في «التّاريخ» وصحّح كثيرا مما ورد فيها من الأخطاء، ونصّ على ذلك في «المنتقى» وفي «تاريخه» أيضا. وقد أفدت من هذه النّسخة إفادة كبيرة وقمت بترقيم تراجمها وتخريج أعلامها تمهيدا للعمل على نشرها إن شاء الله تعالى.
(2) جاء في «إنباء الغمر» وفيات سنة 774 هـ «وجلس للإقراء بدمشق وانتفع به، وكان ذا خير ودين وعفاف، مات في هذه السّنة أو في التي قبلها» .
ولعلّ صحة عبارة «الإنباء» : «أو في التي بعدها» لكي تتّفق مع ما جاء في «الدّرر» من كلام الحافظ نفسه والله تعالى أعلم.
(3) له بعض الأشعار، وإنشادات وردت في آخر مشيخته.
-ووالده رجب بن الحسن بن محمّد بن أبي البركات الخالديّ السّلاميّ البغداديّ (677 تقريبا- 742 هـ) أدركه حفيده الحافظ زين الدّين عبد الرّحمن، وذكره ابنه-