فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1374

كما بيّنّاه في الحوادث وغيرها، وصار القضاء بعده مع الشّيخونيّة/ لنائبه البدر السّعدي [1] ، كان الله له. وممّا كتبته عنه قوله في لغات الأنملة والأصبع، وهو مشتمل على تسع عشرة لغة، وهي:

وهمز أنملة ثلّث وثالثه ... والتّسع في أصبع واختم بأصبوع

وقوله- ممّا أضافه لبيت ابن الفارض- [2] :

بانكساري بذلّتي بخضوعي ... بافتقاري بفاقتي بغناكا

(1) هو محمد بن محمد بن أبي بكر البدرشي السّعديّ (ت 902 هـ) ذكره المؤلّف في موضعه.

(2) ديوان ابن الفارض: (203) ، ط. دار المعارف بمصر سنة 1984 م.

من قصيدة طويلة أولها:

ته دلالا فأنت أهل لذاكا ... وتحكّم فالحسن قد أعطاكا

وابن الفارض شاعر حمويّ الأصل، مصريّ المولد والوفاة، اسمه عمر بن أبي الحسين بن عليّ بن المرشد بن علي، شرف الدّين، أبو حفص، وأبو القاسم، موغل في ظلمات التّصوف، منحرف إلى وحدة الوجود. توفي بمصر سنة 632 هـ.

قال الحافظ الذّهبيّ في «تاريخه» : «شعره في غاية الحسن واللّطافة والبراعة والبلاغة لولا ما شانه بالتصريح بالإلحاد الملعون، في ألذّ عبارة وأرق استعارة كالفالوذج سمنه سمّ الأفاعي ... » ووصفه ب «شيخ الاتحادية» .

أخباره في «التكملة» للمنذري: (3/ 388) ، و «المختصر في أخبار البشر» : (3/ 164) ، و «شذرات الذهب» : (5/ 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت