الفنون، وانتهت إليه رئاسة المذهب في الحجاز سيّما علم الفرائض فإنّه فيه لا يجارى ولا يبارى، إليه فيه الغاية، وعنده منه النّهاية، فكان يرحل إليه لأجله،
-ابن بشر في «عنوان المجد» : (1/ 424) : «وعلى ناحية سدير شيخنا القاضي إبراهيم ابن سيف» . واستقر بعد خراب الدّرعية في رأس الخيمة.
يراجع: «عنوان المجد» : (1/ 451) .
ثم عاد إلى نجد بعد ظهور الإمام تركي فلزمه في حروبه، قال ابن بشر في «عنوان المجد» في شأن الإمام تركي: «وكان أكثر من يغزو معه من قضاته الشّيخ إبراهيم بن سيف؛ لأن آل الشيخ مشغولين (كذا؟ ) بالتّدريس والتّعليم ... » وذكر دروسه التي كان يلقيها، وأهمّ الكتب التي كان يقرأها وأهمها «السّياسة الشّرعيّة» لشيخ الإسلام ابن تيميّة ...
ثم لازم الشّيخ ابنه الإمام فيصل بن تركي «عنوان المجد» : (2/ 132) في حربه سنة 1250 هـ، ولم تظهر للشيخ أخبار إلا سنة 1257 هـ حيث دخل بيته الأمير عبد الله ابن إبراهيم بن ثنيان فبايعه بالإمامة، فلا بد أنه كان في قضاء الرياض للإمام فيصل الذي قبض عليه ... قال ابن بشر- رحمه الله- في ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصيّن: «وأخذ عنه أيضا الشيخ العالم، الزّاهد، العارف، النّاسك، العابد، المشار بالتعظيم إليه، والمتّفق بالثناء عليه، الورع، العفيف شيخنا إبراهيم ابن سيف، قاضي ناحية سدير لعبد الله بن سعود، ثم كان قاضيا في الرياض في زمن تركي بن عبد الله وابنه فيصل ... » ... ، ولا تعلم سنة وفاته، هذه أخباره التقطتها من «عنوان المجد» - كما ترى- وهي أخبار تدلّ على مكانة الشّيخ وإمامته، أخباره غير مسطّرة سوى هذه النّتف شأن كثير من علماء الدّعوة، فإذا كان هذا شأن مشاهيرهم فاعلم أنّه فقد من أخبار علمائنا الشيء الكثير، وهم في زمن قريب جدا من زماننا، إذا قسنا ذلك بما لنا من تراث واسع عريض.-