فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1374

والرّواة عنها الآن بالإجازة كثيرون، وأمّا بالسّماع ففي الشّام، بل والخطيب ابن أبي عمر الحنبلي، سمع منها بعض «ذمّ الكلام» للهرويّ، وممّن أكثر عنها شيخنا في «معجمه» وقال: إنّها ماتت في ربيع الأوّل سنة 816 بصالحيّة دمشق بعد أن أجازت لزين خاتون ورابعة ومحمّد أولادي وهي آخر من حدّث عن الحجّار عاليا بالسّماع، ومن الاتّفاق أنّ ستّ الوزراء ابنة عمر بن المنجّى كانت آخر من حدّث من النّساء عن الزّبيدي في الدّنيا، وماتت سنة 716، وعائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وزادت عليها أيضا بأنّه لم يبق من الرّجال من سمع على الحجّار رفيق ستّ الوزراء في الدّنيا غيرها وبين وفاتيهما مائة سنة وهي في «عقود المقريزيّ» .- انتهى-.

أقول: ربّما أنّ في هذه العبارة بعض غموض يوجب عدم فهم القاصرين مثلي لها وتوضيحها يظهر بنصّ عبارة الحافظ ابن حجر في «الإنباء» ، وهي:

من العجائب أنّ ستّ الوزراء كانت آخر من حدّث عن الزّبيديّ بالسّماع ثمّ كانت عائشة هذه آخر من حدّث عن صاحبه الحجّار بالسّماع، وبين وفاتيهما مائة سنة. قال ابن فهد في «معجمه» : وكانت في آخر عمرها أسند أهل الأرض، إلّا أنّه لم ينتفع بها لخلوّ دمشق من طلبة الحديث، وحدّثت بالكثير من مسموعاتها، سمع منها الرّحّالة فأكثروا.

ماتت قبل العصر من يوم الأربعاء رابع جمادى الأولى وصلّى عليها صبح يوم الخميس بالجامع المظفّريّ بسفح قاسيون ودفنت بتربة العفيف إسحاق الآمديّ فوق الرّوضة وكانت جنازتها حافلة، ونزل النّاس بموتها درجة، في جميع الآفاق رحمة الله ورضوانه عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت