فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1374

(- لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة: 78] ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي ... [النور: 55] .

وإهماله له دليل واضح على حمقه وجهله بكتابة التّاريخ وعلم الرّجال؛ لأنّ في ذلك دليلا ظاهرا على تعصّب سافر؛ فلا يختلف اثنان من العلماء أو العامّة على إمامة الشّيخ وتصدّره للعلم وإفادة النّاس، وأصحاب كتب التّراجم المنصفون لا يسقطون أحدا ممّن يجب ذكرهم إلا سهوا، فيذكرون من يخالفهم في الرّأي والمنهج والمعتقد والدّين، ثم بعد ذلك يذكرون مالهم وما عليهم اتباعا لقاعدة «الجرح والتّعديل» دون تجنّ ولا تسخّط، ويتركون الحكم للقارئ فهذا الحافظ الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) ثم الحافظ السّمعاني (ت 562 هـ) ، ثم الحافظ ابن عساكر (ت 571) ، ثم الحافظ ابن النّجار (ت 643 هـ) ، ثم الحافظ البرزاليّ (ت 739 هـ) ، ثم الحافظ المزّي (ت 742 هـ) ، ثم الحافظ الذّهبي (ت 748 هـ) ، ثم الحافظ ابن كثير (ت 774 هـ) ، ثم الحافظ ابن ناصر الدين (ت 842 هـ) ، ثم الحافظ ابن قاضي شهبة (ت 851 هـ) ، ثم الحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) ، ثم الحافظ السّخاوي (ت 902 هـ) ، ثم الحافظ السّيوطي (ت 911 هـ) ... وغيرهم.

وهم من أكثر من كتب في تراجم الرّجال لم يهملوا في كتاباتهم- عمدا- برّا ولا فاجرا، لا مسلما ولا نصرانيا ولا يهوديا ولا وثنيّا ممّن يلزم ذكره منهم.

إذا فإسقاطه لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهّاب وغيره من علماء الدّعوة سابقة تاريخية خطيرة تدلّ على ما وصل إليه ابن حميد من عصبية بغيضة وعدم أمانة؛ لأنّه أراد أن يخفي على الأجيال اللّاحقة جمهورا كبيرا من صفوة العلماء، أخفاهم وهو-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت