قال المحبّي: الفقيه، المحدّث، المعمّر، أحد الأئمّة الزّهّاد، من كبار أصحاب الشّهاب الوفائيّ الحنبليّ المقدّم ذكره في الحديث والفقه، ثمّ زاد عليه في معرفة فقه المذاهب زيادة على فقه مذهبه، وكان يقرئ في المذاهب الأربعة، وسمع ببعلبكّ ودمشق على الشّهاب العيثاويّ، والشّمس الميدانيّ، وأفتى مدّة عمره، وانتهت إليه رئاسة العلم بالصّالحيّة بعد وفاة الشّيخ علي
-حضرته في الدّروس الفرادية، وأجازني لفظا وكتابة بما تجوز روايته رحمه الله تعالى».
فائدة في مؤلّفاته: - كتابه «أخصر المختصرات» رسالة صغيرة مفيدة جدّا للمبتدئين في الفقه الحنبلي وقفت على نسخ كثيرة منها، طبعت مع شرحها «كشف المخدّرات» لعبد الرّحمن ابن عبد الله البعليّ (ت 1192 هـ) وقد ذكرته في موضعه.
وشرحه أيضا الشيخ عثمان بن عبد الله بن جامع النّجديّ الزّبيريّ (ت 1240 هـ) شرحا حسنا، وهذا الشرح موجود في مكتبة الأوقاف الكويتية.
وللشيخ عبد القادر بن بدران الدّمشقي (ت 1346 هـ) حاشية عليه مطبوعة.
-وأمّا كتابه «مختصر الإفادات» فقد عرّف به ابن بدران في «المدخل» : (445) ، وقال: «ولقد كنت قرأت هذا الكتاب على شيخنا العلّامة الشيخ محمد بن عثمان المشهور بخطيب دوما وعلّقت على هوامشه تعليقات انتخبتها أيّام بدايتي في الطلب» .
[هل محمّد بن عثمان هذا حنبلي؟ ! وعلى كلّ حال لا يدخل في شرط الكتاب لتأخّر زمانه] .
-وكتابه: «كافي المبتدئ» له نسخ مخطوطة ولا أعلم أنّه طبع، وهو في دار الكتب المصريّة: (61) فقه حنبلي وغيرها، وشرحه أحمد بن عبد الله البعليّ الفرضيّ (ت 1189 هـ) ، وسمّى شرحه «الرّوض النّديّ» وهو مشهور.-