فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 16874

وَالْخَطَأَ مَعَ مُخَالِفِيهِمْ كَمَا قَالَ الرَّازِي - مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ طَعْنًا فِي الْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ حَتَّى ابْتَدَعَ قَوْلًا مَا عُرِفَ بِهِ قَائِلٌ مَشْهُور غَيْرَهُ وَهُوَ أَنَّهَا لَا تُفِيدُ الْيَقِينَ وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ يَقُولُ - لَقَدْ تَأَمَّلْت الطُّرُقَ الْكَلَامِيَّةَ وَالْمَنَاهِجَ الْفَلْسَفِيَّةَ فَمَا رَأَيْتهَا تَشْفِي عَلِيلًا وَلَا تَرْوِي غَلِيلًا وَوَجَدْت أَقْرَبَ الطُّرُقِ طَرِيقَةَ الْقُرْآنِ أَقْرَأُ فِي الْإِثْبَاتِ {إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وَأَقْرَأُ فِي النَّفْيِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} قَالَ: وَمَنْ جَرَّبَ مِثْلَ تَجْرِبَتِي عَرَفَ مِثْلَ مَعْرِفَتِي. وَأَيْضًا فَمَنْ اعْتَبَرَ مَا عِنْدَ الطَّوَائِفِ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَصِمُوا بِتَعْلِيمِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِرْشَادِهِمْ وَإِخْبَارِهِمْ وَجَدَهُمْ كُلَّهُمْ حَائِرِينَ ضَالِّينَ شَاكِّينَ مُرْتَابِينَ أَوْ جَاهِلِينَ جَهْلًا مُرَكَّبًا فَهُمْ لَا يَخْرُجُونَ عَنْ الْمَثَلَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الْقُرْآنِ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت