فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 16874

فَصْلٌ:

فَهَذَا فِيمَا يُشْبِهُ الِاتِّحَادَ أَوْ الْحُلُولَ فِي مُعَيَّنٍ كَنَبِيِّ أَوْ رَجُلٍ صَالِحٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَدْ بَيَّنَّا مَا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ الْمَحْضِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ الْمَلْبُوسِ بِبَاطِلِ وَسَنُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَا فِيهِ مِنْ الْبَاطِلِ الْمَحْضِ. وَهَذَا الْقِسْمُ إنَّمَا يَقَعُ فِيمَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَيَتَوَلَّاهُ أَوْ يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ بِذَلِكَ تَظْهَرُ أُلُوهِيَّةُ اللَّهِ فِي عَبْدِهِ وَتَظْهَرُ إنَابَةُ الْعَبْدِ إلَى رَبِّهِ وَمُوَافَقَتُهُ لَهُ فِي مَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. وَقَدْ يَشْتَبِهُ بِهَذَا قِسْمٌ آخَرُ؛ وَهُوَ مَا يُظْهِرُهُ الرَّبُّ مِنْ آثَارِ رُبُوبِيَّتِهِ فِي بَعْضِ عِبَادِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَيْسَ مَأْمُورًا بِهِ وَلَا هُوَ عِبَادَةٌ لَهُ مِثْلَ مَا يُعْطِيهِ مِنْ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ بَعْضَ الْمُلُوكِ الْمُسَلَّطِينَ مِمَّنْ قَدْ يَكُونُ مُسْلِمًا وَقَدْ لَا يَكُونُ كَفِرْعَوْنَ وجنكسخان وَنَحْوَهُمَا وَمَا يَهَبُهُ مِنْ الرِّزْقِ وَالْمَالِ لِبَعْضِ عِبَادِهِ وَمَا يُقَسِّمُهُ مِنْ الْجَمَالِ لِبَعْضِ عِبَادِهِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَكَذَلِكَ مَا يَهَبُهُ مِنْ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ أَوْ يَهَبُهُ مِنْ الْأَحْوَالِ أَوْ يُعْطِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت