فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 16874

عَنْ الِاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ وَمِنْ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْ شَرِيعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. فَمَنْ اعْتَقَدَ فِي بَشَرٍ أَنَّهُ إلَهٌ؛ أَوْ دَعَا مَيِّتًا؛ أَوْ طَلَبَ مِنْهُ الرِّزْقَ وَالنَّصْرَ وَالْهِدَايَةَ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ أَوْ سَجَدَ لَهُ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وَمَنْ فَضَّلَ أَحَدًا مِنْ"الْمَشَايِخِ"عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا يَسْتَغْنِي عَنْ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُسْتُتِيبَ. فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ"أَوْلِيَاءِ اللَّهِ"يَكُونُ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ الْخَضِرُ مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ؛ لِأَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أُمَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ طَاعَتُهُ بَلْ قَالَ لَهُ: إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ؛ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ. وَكَانَ مَبْعُوثًا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ. كَمَا قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْت إلَى النَّاسِ عَامَّةً} . وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثٌ إلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ: إنْسِهِمْ وَجِنِّهِمْ، فَمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَسُوغُ لِأَحَدِ الْخُرُوجُ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَطَاعَتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ يَجِبُ قَتْلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت