فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 16874

أَرْسَلْت مَنْ أَحْضَرَهَا وَمَعَهَا كَرَارِيسُ بِخَطِّي مِنْ الْمَنْزِلِ فَحَضَرَتْ"الْعَقِيدَةُ الواسطية"وَقُلْت لَهُمْ: هَذِهِ كَانَ سَبَبُ كِتَابَتِهَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ أَرْضِ وَاسِطٍ بَعْضُ قُضَاةِ نَوَاحِيهَا - شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ"رَضِيُّ الدِّينِ الواسطي"مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالدِّينِ وَشَكَا مَا النَّاسُ فِيهِ بِتِلْكَ الْبِلَادِ وَفِي دَوْلَةِ التتر مِنْ غَلَبَةِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ وَدُرُوسِ الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ لَهُ عَقِيدَةً تَكُونُ عُمْدَةً لَهُ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ فَاسْتَعْفَيْت مِنْ ذَلِكَ وَقُلْت: قَدْ كَتَبَ النَّاسُ عَقَائِدَ مُتَعَدِّدَةً؛ فَخُذْ بَعْضَ عَقَائِدِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ فَأَلَحَّ فِي السُّؤَالِ وَقَالَ: مَا أُحِبُّ إلَّا عَقِيدَةً تَكْتُبُهَا أَنْتَ فَكَتَبْت لَهُ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ وَأَنَا قَاعِدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ انْتَشَرَتْ بِهَا نُسَخٌ كَثِيرَةٌ؛ فِي مِصْرَ؛ وَالْعِرَاقِ؛ وَغَيْرِهِمَا. فَأَشَارَ الْأَمِيرُ بِأَنْ لَا أَقْرَأَهَا أَنَا لِرَفْعِ الرِّيبَةِ وَأَعْطَاهَا لِكَاتِبِهِ الشَّيْخِ كَمَالِ الدِّينِ فَقَرَأَهَا عَلَى الْحَاضِرِينَ حَرْفًا حَرْفًا وَالْجَمَاعَةُ الْحَاضِرُونَ يَسْمَعُونَهَا وَيُورِدُ الْمَوْرِدَ مِنْهُمْ مَا شَاءَ وَيُعَارِضُ فِيمَا شَاءَ وَالْأَمِيرُ أَيْضًا: يَسْأَلُ عَنْ مَوَاضِعَ فِيهَا وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ مَا كَانَ فِي نُفُوسِ طَائِفَةٍ مِنْ الْحَاضِرِينَ مِنْ الْخِلَافِ وَالْهَوَى مَا قَدْ عَلِمَ النَّاسُ بَعْضَهُ وَبَعْضُهُ بِسَبَبِ الِاعْتِقَادِ وَبَعْضُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَا يُمْكِنُ ذِكْرُ مَا جَرَى مِنْ الْكَلَامِ وَالْمُنَاظَرَاتِ: فِي هَذِهِ الْمَجَالِسِ فَإِنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت