فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 16874

كَمَا فِي"الصَّحِيحِ" {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا} . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا} . وَفِي السُّنَنِ عَنْ عَمَّارٍ {عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ لَيَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يُكْتَبْ لَهُ مِنْهَا إلَّا نِصْفُهَا، إلَّا ثُلُثُهَا. . حَتَّى قَالَ: إلَّا عُشْرُهَا} وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ لَك مِنْ صَلَاتِك إلَّا مَا عَقَلْت مِنْهَا. وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لَكِنْ يُؤْمَرُ بِأَنْ يَأْتِيَ مِنْ التَّطَوُّعَاتِ بِمَا يَجْبُرُ نَقْصَ فَرْضِهِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ بِخُشُوعِهَا الْبَاطِنِ وَأَعْمَالِهَا الظَّاهِرَةِ وَكَانَ يَخْشَى اللَّهَ الْخَشْيَةَ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِالْوَاجِبَاتِ؛ وَلَا يَأْتِي كَبِيرَةً. وَمَنْ أَتَى الْكَبَائِرَ - مِثْلَ الزِّنَا أَوْ السَّرِقَةِ أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ؛ وَغَيْرِ ذَلِكَ - فَلَا بُدَّ أَنْ يَذْهَبَ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ تِلْكَ الْخَشْيَةِ وَالْخُشُوعِ وَالنُّورِ؛ وَإِنْ بَقِيَ أَصْلُ التَّصْدِيقِ فِي قَلْبِهِ. وَهَذَا مِنْ"الْإِيمَانِ"الَّذِي يُنْزَعُ مِنْهُ عِنْدَ فِعْلِ الْكَبِيرَةِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} .

فَإِنَّ"الْمُتَّقِينَ"كَمَا وَصَفَهُمْ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} فَإِذَا طَافَ بِقُلُوبِهِمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت