فهرس الكتاب

الصفحة 15098 من 16874

فَفِيهَا لِأَصْحَابِنَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ أَيْضًا لِعَدَمِ كَمَالِ قَبْضِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ؛ لَكِنْ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ عَلَّلَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ؛ دُونَ مَا إذَا عَاقَهُ مَرَضٌ أَوْ مَانِعٌ. وَأَمَّا غَيْرُهُ فَذَهَبُوا إلَى الْوَجْهِ الثَّالِثِ وَهُوَ عَدَمُ اعْتِبَارِ إمْكَانِ الرَّفْعِ وَالْجِدِّ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَذَا هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُنَا. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الثَّمَرَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْإِجَارَةِ. وَلَوْ حَالَ بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَبَيْنَهَا حَائِلٌ يَخُصُّهُ مِثْلَ مَرَضِهِ وَنَحْوَهُ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الْأُجْرَةُ؛ بِخِلَافِ الْعَامِّ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ أُجْرَةَ مَا ذَهَبَ بِهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ.

فَصْلٌ:

هَذَا إذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ فَإِنْ اشْتَرَى الْأَصْلَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ أَوْ قَبْلَ التَّأْبِيرِ وَاشْتَرَطَ الثَّمَرَ فَلَا جَائِحَةَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمَا. وَلِذَلِكَ احْتَرَزَ الخرقي مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ: وَإِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ دُونَ الْأَصْلِ فَتَلِفَتْ بِجَائِحَةٍ مِنْ السَّمَاءِ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْبَائِعِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ هُنَا حَصَلَ الْقَبْضُ الْكَامِلُ بِقَبْضِ الْأَصْلِ؛ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت