فهرس الكتاب

الصفحة 14566 من 16874

وَالتِّجَارَةَ فِيهَا جَازَ إذَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَاحِ. وَأَمَّا إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ الدَّرَاهِمَ فَيَشْتَرِي بِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَيَبِيعُهَا فِي السُّوقِ بِسَبْعِينَ حَالَّةٍ فَهَذَا مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَهَذَا يُسَمَّى"التَّوَرُّقُ"قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا التَّوَرُّقُ أخية الرِّبَا.

وَسُئِلَ:

عَمَّنْ طَلَبَ مِنْ إنْسَانٍ سِلْعَةً تُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ: إنَّهُ مَا يُعْطَى إلَّا بِثَمَانِيَةِ وَعِشْرِينَ فَهَلْ يَجُوزُ لِلْآخِذِ أَنْ يَأْخُذَ مَعَ عِلْمِهِ بِالزِّيَادَةِ؟ .

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُحْتَاجًا إلَى الدَّرَاهِمِ فَاشْتَرَاهَا لِيَبِيعَهَا وَيَأْخُذَ ثَمَنَهَا فَهَذَا يُسَمَّى"التَّوَرُّقُ"وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَرَضُهُ أَخْذَ الْوَرِقِ فَهَذَا مَكْرُوهٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: التَّوَرُّقُ أخية الرِّبَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إذَا قَوَّمْت بِنَقْدِ ثُمَّ بِعْت بِنَسِيئَةِ: فَتِلْكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت