فهرس الكتاب

الصفحة 6972 من 16874

فَالْحَلَالُ عِنْدَهُ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ بِخِلَافِ ذَاكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ عَنْ الرَّسُولِ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ الْبَاطِنَ وَلَا مَا يَفْعَلُهُ وَيَأْمُرُ بِهِ وَهَذَا الضَّرْبُ كَثِيرٌ فِي الْمَشَايِخِ أَرْبَابِ الْقُلُوبِ وَالْأَحْوَالِ الَّذِينَ ضَعُفَ عِلْمُهُمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمُتَابَعَةِ الرَّسُولِ وَغَلَبَ عَلَيْهِمْ مَا يَجِدُهُ أَحَدُهُمْ فِي قَلْبِهِ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ فِي بَاطِنِهِ سَوَاءٌ وَافَقَ الرَّسُولَ أَوْ خَالَفَهُ. ثُمَّ تَفَاوَتُوا فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ قُرْبِهِمْ مِنْ الرَّسُولِ وَبُعْدِهِمْ مِنْهُ؛ فَكَثِيرٌ مِنْهُمْ بَعُدَ عَنْهُ حَتَّى صَارَ يَرَى أَنَّهُ يُعَاوِنُ الْكُفَّارَ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَيَرَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَعَلُوا ذَلِكَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُرْسَلْ إلَيْهِ وَإِلَى أَشْكَالِهِ وَإِنَّمَا أُرْسِلَ إلَى الْعَوَامِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الرَّسُولَ كَانَ خَاضِعًا لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانُوا مُسْتَغْنِينَ عَنْهُ إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الَّتِي كَثُرَتْ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت