فهرس الكتاب

الصفحة 14531 من 16874

وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

عَنْ هَذِهِ الْأَغْنَامِ الَّتِي تُبَاعُ فَيُؤْخَذُ مَكْسُهَا مِنْ الْقَصَّابِينَ فَيَحْتَجِرُ عَلَيْهِمْ فِي الذَّبِيحَةِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ أُجْرَةُ الذَّبْحِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُؤْخَذُ سَوَاقِطُهَا مَكْسًا ثَانِيًا مُضَمَّنًا ثُمَّ تُطْبَخُ وَتُبَاعُ. فَهَلْ هِيَ حَرَامٌ عَلَى مَنْ اشْتَرَاهَا لِلْأَكْلِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ هَذَا التَّكَسُّبُ فِيهَا حَرَامٌ؟ أَمْ لَا؟ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ: فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: هَذَا مَالٌ أُخِذَ مِنْ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبِيعَ بِلَا وِلَايَةٍ وَلَا وِكَالَةٍ فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ؛ بَلْ هُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ وَقَدْ طُبِخَ هَذَا وَبِيعَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هَذَا مَالُ وُلَاةِ الْأُمُورِ؛ إمَّا مُتَأَوِّلِينَ أَوْ مُتَعَمِّدِينَ لِلظُّلْمِ وَإِذَا لَمْ يَرُدُّوهُ إلَى أَصْحَابِهِ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ بَيْعَهُ؛ لِأَنَّ حَبْسَهُ حَتَّى يَفْسُدَ ضَرَرٌ لَا يَأْمُرُ بِهِ الشَّارِعُ وَلَوْ بِيعَ الْمَالُ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ كَانَ بَيْعُهُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمَالِكِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَمَا بَاعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت